السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

274

تكملة العروة الوثقى

والشعير فإنّه يجب على من بلغت حصته النصاب زكاتها في الوقف الخاص ، وامّا في الوقف العام فلا تجب إلّا إذا كان الوقف للعموم على وجه الشركة لا لبيان المصرف واتفق كون الموقوف عليهم محصورين ، كما إذا كان الوقف على فقراء قرية أو بلد وكانوا محصورين فحينئذ تجب على من بلغت حصة النصاب . وامّا : إن كان من باب بيان المصرف فلا تجب لعدم كونهم مالكين إلّا بعد قسمة المتولّي . نعم لو قسم بينهم قبل وقت تعلق الزكاة بحيث تعلقت في ملكهم وجبت عليهم إذا بلغت النصاب ، بل وكذا إذا انحصر الموقوف عليه في واحد فإنّه حينئذ يكون مالكا قبل دفع المتولّي إليه من حين التعلق . الفصل الثامن في الصدقة بالمعنى الأخص والمشهور المدعى عليه الإجماع كما عن ظاهر جماعة انّها تفتقر إلى إيجاب وقبول ، بل عن بعضهم انّه يعتبر فيها ما يعتبر في العقد اللازم ، والأقوى عدم اعتبار اللفظ فيها بل عدم اعتبار القبول فلا يلزم في تحققها أن يعلم الآخذ أنّها صدقة فيقبلها بهذا القصد ، وأيضا تصح بدسها في ماله وتصح بالدفع إلى الطفل والمجنون فهي إعطاء شيء مجانا بقصد القربة ، ويمكن حمل كلام المشهور على صدقة مثل الدار والبستان ونحوهما لا مثل درهم وأزيد وكسرة خبز ونحوهما من الجزئيات - مع انّه أيضا لا دليل عليه ولا إشارة في شيء من الأخبار على اعتبار اللفظ فيها على كثرتها ، فما أدرى من أين اشترطوا فيها الإيجاب والقبول وجعلوها من العقود ، ويشترط فيها القربة فلو أعطى لا بقصدها لم تكن صدقة ، ويشترط أيضا القبض ، والمشهور اعتبار كونه بإذن المتصدق لكن لا دليل عليه ، وكونه منهيا عنه على فرضه لا يدل على فساده ، ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض ، وخلاف المبسوط ضعيف - مع انّه رجع عنه ، ولا يشترط الفقر في المتصدق عليه ، ولا الإسلام فيجوز التصدّق على الكافر غير الحربي ، ويظهر من بعض الأخبار عدم جوازه على من عرف بالنصب ، ويظهر من الوسائل الفتوى به ، ويجوز على مجهول الحال بلا اشكال ، ولا يجوز التصدق بالمال الحرام ، ولو نوى الرياء فيه بطل لأنّه يعتبر فيه